ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
502
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
فالرمي يحتاج فيه إلى شروط ثمانية مسنونة كلّها لأنّ الرمي مسنون العدد ، وهو سبع حصيات ويلتقطها ولا يكسرها وتكون برشا ، ولا يجوز غير الحصي ، ويكون على وضوء ، ويرميها حذفا ويرميها من قبل وجه الجمرة ، ويكون بينه وبينها نحو من عشر أذرع إلى خمس عشرة ذراعا ، ويدعو إذا رمى . وأمّا الذبح فعلى ثلاثة أقسام : هدي المتمتّع والأضحية ، وما يلزم من الكفارات والنذور ، فهدي المتمتع فرض مع القدرة ومع العجز فالصوم بدل منه . والهدي له شروط وأحكام تتعلّق به وهي أربعة وعشرون حكما : إن كان من البدن تكون إناثا ويكون ثنيّا فما فوقه ، وكذلك إن كان من البقر ، وإن كان من الغنم ففحلا من الضأن ، فإن لم يجد فتيسا من المعزى ولا يكون ناقص الخلقة ولا يجزي مع الاختيار إلّا واحد عن واحد وعند الضرورة عن خمسة وعن سبعة ومن سبعين ، ولا يذبح . إلّا بمنى ويقسمه ثلاثة أقسام : قسم يأكله وقسم يهديه وقسم يتصدّق به ، ويجوز إخراج اللحم من منى ويجوز أيضا ادخاره ، ويدعو عند الذبح ويكون يده مع يد الذابح ، ويذكر صاحبه على الذبح ، فإن لم يذكره أجزأت النية ، وإذا لم يجد الهدي ووجد ثمنه خلفه عند من يثق به يذبحه عنه في ذي الحجة ، فإذا عجز عن ثمنه صام بدله ثلاثة أيّام في الحج يوما قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة فإن فاته صام ثلاثة أيّام بعد انقضاء أيّام التشريق . وأمّا الأضحية فمسنونة غير واجبة ، وشرط استحبابها شرط استحباب الهدي سواء . وأيّام ذبح الأضاحي بمنى أربعة أيّام : يوم النحر وثلاثة بعده ، وفي الأمصار ثلاثة أيّام : يوم النحر ويومان بعده ، وأمّا الهدي الواجب وهو كلّ ما يلزم المحرم من الكفارة والجبران في حال الإحرام ، وأمّا ما نذر فيه فإن كان الإحرام للحج ذبحه بمنى ، وإن كان للعمرة المفردة ذبحه بالخرورة قبالة الكعبة ، ولا يأكل شيئا منه ولا يخرجه ولا يدخره إلّا ما يقيم ثمنه فيتصدّق به ، والهدي الواجب يجوز ذبحه في طول ذي الحجّة ، وأمّا الحلق فمستحبّ للضرورة وغير الضرورة يجزيه التقصير والحلق أفضل ، فإن نسي حتى يرحل من منى فليعد وليحلق بها ، فإن لم يمكنه حلق من موضعه وبعث شعره إلى منى ليدفن هناك ، وليس على النساء حلق ويكفيهنّ التقصير ويبدأ بالناصية ويحلق إلى الأذنين ، فإذا فرغ من ذلك مضى في يومه إلى مكّة وزار البيت وطاف طواف الحج ، أو من الغد إذا